مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

291

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

4 - زوال موجب الطلاق : كلّ طلاق واقع يوجب تحريما ، ويزول ذلك التحريم بثلاثة أشياء : مراجعة ، ونكاح قبل زوج ، ونكاح بعد زوج . فالرّجعة إذا طلّقها بعد الدخول دون الثلاث ، بغير عوض ، والمراجعة أن يقول : راجعتك ، ولا يفتقر إلى رضاها ولا إلى وليّ بلا خلاف ، ولا إلى إشهاد عندنا ، وفيه خلاف . وزواله بنكاح من غير زوج إذا بانت منه بأقلّ من ثلاث ، وهو أن يطلّقها طلقة أو طلقتين قبل الدخول أو بعده ، بعوض أو بغير عوض ، وصبرت حتى انقضت عدّتها ، وكذلك إذا زال النكاح بالفسخ حلّت له قبل زوج غيره . وأمّا التحريم الذي لا يزول إلّا بزوج ونكاح جديد ، فإن تبين بالثلاث مدخولا بها أو غير مدخول بها ، فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره . م 5 / 3 5 - الطلاق ثلاثا بلفظ واحد : إذا طلّقها ثلاثا بلفظ واحد ، كان مبدعا ، ووقعت واحدة عند تكامل الشروط ، عند أكثر أصحابنا ، وفيهم من قال : لا يقع شيء أصلا . وبه قال عليّ عليه السّلام وأهل الظاهر ، وحكى الطحاوي عن محمّد بن إسحاق أنّه قال : تقع واحدة كما قلناه . وقال الشافعي : المستحب أن يطلّقها طلقة ؛ ليكون خاطبا من الخطاب قبل الدخول ، ومراجعا لها بعد الدخول ، فإن طلّقها ثنتين أو ثلاثا في طهر لم يجامعها فيه دفعة ، أو متفرقة ، كان ذلك مباحا غير محظور ووقع ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال قوم : إذا طلّقها في طهر واحد ثنتين ، أو ثلاثا دفعة واحدة أو متفرقة ، فعل محرّما ، وعصى وأثم ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، قالوا : إلّا أنّ ذلك واقع . خ 4 / 450 - 451 وفي النهاية : ومن شرائط الطلاق العامّة أن يطلّقها تطليقة واحدة . فإن طلّقها أكثر من ذلك ثنتين أو ثلاثا أو ما زاد عليه ، لم يقع أكثر من واحدة . وإذا جمعت الشرائط كلّها ؛ فإن كان المطلّق مخالفا ، وكان ممن يعتقد وقوع الثّلاث لزمه ذلك ، ووقعت الفرقة به . وإنّما لا يقع الفرقة إذا كان الرجل معتقدا للحقّ . ن / 512 ونحوه في المبسوط ( 5 / 4 ) . 6 - الطلاق ثلاثا في طهر واحد : الطلاق الثلاث في طهر واحد متفرقا لا يقع عندنا إلّا واحدة ، وعندهم يقع الجميع ، وقال بعضهم : هو بدعة . وقال آخرون : ليس ببدعة . م 5 / 4 ثانيا - شروط الطلاق : 1 - شروط المطلّق : أ - البلوغ : الغلام إذا طلّق ، وكان ممن يحسن الطلاق ، وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا جاز طلاقه ، ومتى كان سنّه أقلّ من ذلك ، ولا يكون ممّن يحسن الطلاق فإنّه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز لوليّه أن يطلّق عنه .